مجد الدين ابن الأثير
272
النهاية في غريب الحديث والأثر
( جسر ) ( ه ) في حديث نوف بن مالك ( قال : فوقع عوج على نيل مصر فجسرهم سنة ) أي صار لهم جسرا يعبرون عليه ، وتفتح جيمه وتكسر . وفي حديث الشعبي ( أنه كان يقول لسيفه : أجسر جسار ) جسار : فعل من الجسارة وهي الجرأة والإقدام على الشئ . ( جسس ) فيه ( لا تجسسوا ) التجسس بالجيم : التفتيش عن بواطن الأمور وأكثر ما يقال في الشر . والجاسوس : صاحب سر الشر . والناموس : صاحب سر الخير . وقيل التجسس بالجيم أن يطلبه لغيره ، وبالحاء أن يطلبه لنفسه . وقيل بالجيم : البحث عن العورات ، وبالحاء : الاستماع ، وقيل معناها واحد في تطلب معرفة الأخبار . ( س ) ومنه حديث تميم الداري ( أنا الجساسة ) يعني الدابة التي رآها في جزيرة البحر ، وإنما سميت بذلك لأنها تجس الأخبار للدجال . ( باب الجيم مع الشين ) ( جشأ ) في حديث الحسن ( جشأت الروم على عهد عمر رضي الله عنه ) أي نهضت وأقبلت من بلادها ، يقال جشأت نفسي جشوءا : إذا نهضت من حزن أو فزع . وجشأ الرجل : إذا نهض من أرض إلى أرض . وفي حديث علي رضي الله عنه ( فجشأ على نفسه ) قال ثعلب : معناه ضيق عليها . ( جشب ) فيه ( أنه عليه الصلاة والسلام كان يأكل الجشب من طعام ) هو الغليظ الخشن من الطعام . وقيل غير المأدوم . وكل بشع الطعم جشب . ( س ) ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( كان يأتينا بطعام جشب ) . وحديث صلاة الجماعة ( لو وجد عرقا سمينا أو مرماتين جشبتين لأجاب . ) هكذا ذكره بعض المتأخرين في حرف الجيم . ولو دعي إلى مرماتين جشبتين أو خشبتين لأجاب . وقال : الجشب الغليظ ، والخشب : اليابس ، من الخشب . والمرماة ظلف الشاة لأنه يرمى به . انتهى كلامه . والذي قرأناه وسمعناه - وهو المتداول بين أهل الحديث - مرماتين حسنتين ، من الحسن والجودة ، لأنه عطفهما